منتدى يضم مواضيع ثقافية واسلامية والعاب وعناوين المواقع المشهورة

Proverbe ne peut mentir. – C'est dans le besoin qu'on reconnaît ses vrais amis. – À bon appétit n'est point besoin de moutarde. – À bon chat, bon rat. – Contentement passe richesse. À bon entendeur, salut ! – Abondance de biens ne nuit pas. – À force d'aller mal, tout va bien. – À bonne lessive, saletés dans le caniveau, couleurs avec. – Vieille amitié ne craint pas la rouille. – À chaque oiseau son nid semble beau. – À chacun sa chacune. – À cœur vaillant rien d'impossible – L'espoir fait vivre. – Qui fait le malin tombe dans le ravin. Argent fait beaucoup mais amour fait tout. – À vingt ans ce qu'on veut, à trente ce qu'on peut. – Ce qui arrive à quelqu'un peut arriver à chacun. – La vérité sort de la bouche des enfants. – Qui sème le vent récolte la tempête. Il ne faut pas déshabiller Pierre pour habiller Paul. – Faute avouée est à moitié pardonnée. – Il n'y a que la vérité qui blesse. – Quand on n'a pas ce qu'on aime, il faut aimer ce qu'on a. – Bien mal acquis ne profite jamais

    وقفة مع آية ((وضَربَ اللهُ مثَلا قريةً كانَت آمِنَةً مُطمئِنةً

    Partagez

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 346
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 14/09/2009

    وقفة مع آية ((وضَربَ اللهُ مثَلا قريةً كانَت آمِنَةً مُطمئِنةً

    Message  Admin le Jeu Mar 17, 2011 5:07 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحَمْدُ للهِ والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسولِ اللهِ ، أَمّا بَعْدُ :

    إِنَّ النَّاظِرَ
    بِعَيْنِ البَصيرَةِ في حالِ أُمَّةِ الإِسْلامِ اليَوْمَ لَيَعْلَمُ
    عِلْمَ يَقينٍ أَنَّ أَعْظَمَ أَسْبابِ ما هُمْ فيهِ مِنْ بَلاءٍ وَغَلاءٍ
    وَوَباءٍ وَنَكَباتٍ وَحُروبٍ وَاخْتِلافٍ وَشِقاقٍ: [size=25]الذُّنوبُ وَالمَعاصِي
    .


    وَالذُّنوبُ وَالمَعاصِي أَعْظَمُ أَسْبابِ زَوالِ النِّعَمِ وَحُلولِ النِّقَمِ .
    قالَ اللهُ سبحانه :(وضَربَ
    اللهُ مثَلا قريةً كانَت آمِنَةً مُطمئِنةً يَأْتِيها رِزقُها مِن كلِّ
    مكانٍ فكَفَرت بأَنْعُمِ اللهِ فَأذاقَها اللهُ لِباسَ الجوعِ والخَوفِ
    بِما كانوا يَصنَعون )
    [النحل:112]


    كَمْ مِنْ أُمَّةٍ
    كانَتْ في سَعَةٍ مِنَ الرِّزْقِ ، وَرَغَدٍ في العَيْشِ ، وَسَلامَةٍ في
    الأَبْدانِ وَأَمْنٍ في الأَوْطانِ ، فَعَصَتْ خالِقَها سبحانه ،
    وَسَخَّرَتْ نِعَمَهُ في مَعاصِيهِ ، فَحَلَّ عَليها العِقابُ وَنَزَلَ
    بِها العَذابُ ، فَتَبَدَّلَتْ عَليها الأَحْوالُ ، وَصارَتْ مَضْرَبًا
    لِلأَمْثالِ .


    وَصَدَقَ اللهُ سبحانه : (وكأيِّن
    مِن قريةٍ عَتَت عن أمْرِ رَبِّها ورُسُلِه فحاسَبْناها حِسابًا شَديدا
    وَعذَّبْناها عَذابًا نُكْرا ، فذاقَت وبال أمرِها وكان عاقبةُ أمْرِها
    خُسْرا ، أعدَّ اللهُ لهم عذابا شديدا قاتَّقوا اللهَ يا أُولي الألبابِ
    الذينَ آمنوا )
    [الطلاق:8-10]


    قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِذا ظَهَرَ السُّوءُ في الأَرْضِ أَنْزَلَ اللهُ بَأْسَهُ بِأَهْلِ الأَرْضِ .([1])

    وَانظُرْ رَحِمَكَ اللهُ
    إِلى مَعْصِيَةٍ واحِدَةٍ في خَيْرِ الأَزْمانِ وَالقُرونِ وَمعَ خَيْرِ
    النَّاسِصَدَرَتْ مِنْ بَعْضِ الصَّحابَةِ – مِنَ الرُّماةِ - يَوْمَ
    غَزْوَةِ أُحُدٍ،كانَتْ سَبَبًا في مَفاسِدَ كَثيرَةٍ وَقَعَتْ في غَزْوَةِ
    أُحُدٍ ، مِنَ التَّفَرُّقِ وَالاخْتِلافِ وَالهُروبِ وَالقَتْلِ
    وَالهَزيمَةِ ، بَعْدَ الاجْتِماعِ وَالائْتِلافِ وَالثَّباتِ وَالعِزِّ
    وَالنَّصْرِ .


    قالَ سبحانه :(حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمرِ وعَصيْتُم مِن بعد ما أراكم ما تُحِبون ) [آل عمران :152]

    قالَ العَلاّمَةُ الشَّيْخُ السَّعْدِيُّ – رَحِمَهُ اللهُ – في تَفْسيرِ هذِهِ الآيَةِ : فَلَمّا حَصَل مِنْكُمُ الفَشَلُ وَهُوَ الضَّعْفُ وَالخَوَرُ (وتنازعتم في الأمرِ) الذي فيهِ تَرْكُ أَمْرِ اللهِ ، بِالائْتِلافِ وَعَدَمِ الاخْتِلافِ ، فَاخْتَلَفْتُم ، فَمِنْ قائِلٍ : نُقِيمُ في مَرْكَزِنا الذي جَعَلَنا فيهِ النَّبِيُّ r
    ، وَمِنْ قائِلٍ : ما مَقامَنا فيهِ ، وَقَدِ انْهَزَمَ العَدُوُّ ،
    وَلَمْ يَبْقَ مَحْذورٌ ؛ فَعَصَيْتُمُ الرَّسولَ ، وَتَرَكْتُمْ أَمْرَهُ
    (مِن بعد ما أراكم ما تُحِبون ) وَهُوَ انْخِذالُ أَعْدائِكُم ؛ لأَنَّ الواجِبَ عَلى مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَليهِ بِما أَحَبَّ ، أَعْظَمُ مِنْ غَيْرِهِ ، فَالواجِبُ في هذِهِ الحالِ خُصوصًا وَفي غَيْرِها عُمومًا ، امْتِثالُ أَمْرِ اللهِ وَرَسولِهِ . (
    [2])

    وَلَمّا أَذْنَبَتْ بَنُو إِسْرائيلَ وَجاهَرَتْ بِالمَعاصِي ، سَلَّطَ اللهُ عَليهِمُ الرُّومَ فَسَبَوْا نِساءَهُمْ وَسَلَبُوا أَمْوالَهُم وَسَفَكُوا دِماءَهُمْ .


    وَمَرَّ الأَعْمَشُ
    عَلى صُنّاعِ قُدورٍ فَقالَ : هؤُلاءِ أَوْلادُ الأَنْبِياءِ ، يَوْمَ
    كانُوا عَلى الطّاعَةِ كانُوا أَعِزَّةً،فَانْظُروا إِلى ما صَيَّرَتْهُمُ
    المَعاصِي وَالذُّنوبُ.
    (وأنَّ اللهَ ليسَ بظَلاّمٍ للعبيدِ )


    جاء عنه صلى الله عليه وسلم : إنّ العبدَ لَيُحرمُ الرزقَ بالذنبِ يُصيبُه . ([3])

    قال اللهُ سبحانه :(فلما آسَفونا انتَقمْنا منهُم فأغرقناهُم أجمعين ، فجعلناهُم سلَفا ومَثلا للآخِرينَ ) [الزخرف:55-56] أي أغضبونا بفعل المعاصي جهارا نهارا انتقَمنا منهم .

    فما فيه الأُمة اليوم مِن ظُلم وذُل وقَهرٍ مِن قِبَل أعدائها ما هو إلاّ بسبَب ذُنوبِها ومعاصيها ، وصدقَ اللهُ العظيمُ : (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبتْ أيديكُم ويَعفو عن كثير ) [الشورى:30] وأيّ عُقوبة أعظم مِن عُقوبة الذُل والهَوان التي ضُرِبت بها هذه الأمةُ يوم عصَتِ اللهَ جل في عُلاه ؟!

    ففي كُلِّ يوم تُهتَك
    أعراضُ المسلمين هُنا وهناك ، وتُسلَبُ أموالُهم ، وتُسفَك دِماؤُهم،
    وتُدكُّ مساكِنُهم ، ويُعبَث بمُقدساتِهم ، والأُمةُ إلاّ مارحم رَبي مشغولةٌ بكأسِ عالَمِها أو برَقصِها وغِنائِها ومُسلسَلاتِها !!


    وإنْ ناشَدوا واستغاثوا فبِأَعدائِهِم ، بهيئَة الأُمَم أو بما يُسمّى بمجلس الظُلم الدولي !! فأينَ مُناشدةُ اللهِ ؟ وأين الاستغاثةُ به ؟ وأين الانطِراحُ بين يديهِ بالتضرُّعِ والبُكاء ؟ وأين صِدقُ اللّجأِ إليهِ بالتوبة والإنابةِ والدُعاءِ ؟؟!

    إذا كان المُشركون قديما يَستغيثون بالله عند الشدائدِ ويَنسونَه في الرخاءِ ، كما قال I : (فإذا ركِبوا في الفُلكِ دَعَوا اللهَ مُخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يُشركون ) [العنكبوت:65] ، وأما أُمَّة الإسلام اليوم فلا حول ولا قُوة إلا بالله ، سواء كانوا في شدة أو رخاءٍ يَتَوجهون إلى أعدائِهم بالمُناشدة والبكاء ، فسامَهُم أعداؤُهُم أليمَ الذُّل والهوان والعذاب .

    وأيّ عُقوبَة أعظمُ من هذه العُقوبة التي ضُرِبت بها هذه الأُمة في هذا الزمان ،

    والسببُ: مَعصِيتُهم لِربِّهم جل في عُلاه .

    جاء عنه صلى الله عليه وسلم : يا معشرَ قريشٍ ، إنكم أهلُ هذا الأمر – النصرُ والتمكين – ما لم تُحدِثوا ، فإذا غَيَّرتُم بعَثَ اللهُ إليكُم من يَلحاكُم كما يُلحَى هذا القضيبُ . ([4])

    وفي رواية : إلا سلَّط عليكُم شِرار الخلقِ فقطعوكم كما يُقطع هذا القضيبُ .

    وفي رواية : إلا أُذِلوا .

    أصابنا اللهُ سبحانه بكل ما تَعنيه الكلمةُ من الضعف والذل والهوان والخوف والخُذلان وصدق اللهُ سبحانه : (وإن يخذُلكُم فمَن ذا الذي يَنصرْكُم مِن بعدِه )[آل عمران:160]

    عند مَصائبِهم يُناشدون الأعداءَ ، وتركوا اللهَ العلِيَّ العزيز الجبارَ ، فوكَلَهم إلى عدوِّهم فساموهُم سوءَ العذاب والذل والهوان .

    عوقِبَت هذه الأُمّةُ بالخوف من أعدائِها أعظم مِن خوفها من رَبها سبحانه ، والسببُ : الذنوبُ والمعاصي .
    كلُّ المعاصي التي عَمِلتها الأُمم من قبلنا عمِلتها اليوم أُمةُ الإسلام إلا ما رحم اللهُ .

    قال صلى الله عليه وسلم : وجُعِل الذلُّ والصَّغارُ على من خالفَ أمري . ([5])

    قالوا : لا تَحِلُّ المَعصيةُ بيتَ قوم إلا أدخَلَ اللهُ إليه الذُلَّ .

    قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : يوشِك أن تتداعى عليكُم الأُممُ كما تتداعى الأكلةُ إلى قَصعتِها... أمِن قِلّةٍ نحنُ يا رسولَ الله ؟ ...إلخ . ([6])

    وجَدوا أقصى درجات الذل والخوف والهوان ، والسبب : المعاصي والذنوبُ .

    ولنا عِبرةٌ فيما جرى في الأُمم قبلنا من الذل والخوف والعذابِ ، يوم خالطوا المعاصي والآثام ، فعمَّهُم اللهُ بالعقابِ والعذابِ .

    قالت زينبُ بنتُ جَحشٍ: فقلتُ يا رسولَ الله أَنهلِك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم ، إِذا كَثُرَ الخَبَثُ . ([7])

    وعلى سبيل المثال :

    ما
    فعلَه هولاكو التَّتَري بأهل بغداد ، فقد ذكرَ ابنُ كثير في البداية
    والنهاية شيئا من ذلك ، وأنا أنقُلُه لك مُختصَرا وبتصرفٍ يسير للعبرة
    والعظة :


    يوم دخل التتارُ بغداد
    صادروا الأموالَ ، وهتكوا الأعراضَ ، وسفكوا الدماءَ وأسَروا ألفَ بِكْرٍ
    من دار الخلافةِ ، للعبثِ بهِنّ وإذلالِهِنّ .

    قتلوا خلقًا كثيرا من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال ، وقتلوا القضاةَ والعلماءَ .

    اختبَأَ الناسُ في
    الخاناتِ والمساجدِ ، فدخل عليهِمُ التَّترُ فذبحوهُم كالشياةِ حتى سالتِ
    الدماءُ من الميازيبِ ، وأحرقوا المساجدَ ، وعمَّتِ العقوبةُ .


    عادت بغدادُ بعد الأُنسِ والأمن والأمانِ ورغدِ العَيش والاجتماعِ والحياةِ إلى حُزنٍ وخوف وجوع ومرضٍ وموت ، عمَّتِ العُقوبةُ .
    تعطَّلتِ
    الجُمَعُ والجَماعاتُ في بغدادَ شُهورا ، لم يُسمع فيها أذانٌ ولا إقامةٌ
    ولا صلاةٌ، وامتلأتِ الجُثث في الطُرُقات ، فخرج من كانوا في المزابلِ
    والحُشوشِ مُختَبئين بعد خُروج التترِ ، وإذا بريحِ جُثث الموتى تُصيبُهم
    فماتوا عن آخِرِهم .


    في أقل من أربعين يوما قُتِل من أهل بغداد أكثر من مَليوني إنسان .
    فاجتمعَ على الناس الغلاءُ والوباءُ والمرضُ والخوف والموت والبكاءُ ، عمت العُقوبةُ ، والسببُ الرئيسي : الذنوبُ والمعاصي .

    وفي زمَنِنا هذا كَثُرت
    بما يُسمى بالكوارث الطبيعيةِ كالزلازل والفياضاناتِ والسيولِ المُهلِكةِ ،
    وما ننتَهي من بَلِية إلا وتَبِعتْها بلايا أُخرى أشد من سابِقتِها وهذا
    مِصداقُ ما أخبر عنه المُصطفى
    صلى الله عليه وسلم يوم قال : بين يدي الساعةِ مُوتانٌ شديدٌ ، وبعدَه سنواتُ الزلازلِ . (
    [8])

    والسؤال : ما أسبابُ كثرة ما يُسمَّى بالكوارث الطبيعية ، إضافة إلى بَلايا الغَلاءِ والوباء والحروب والخوفِ وكثرة الفتنِ ؟

    السببُ الأعظم في ذلك كُله : الذنوبُ والمعاصي ، وصدق اللهُ ISad وما أصابكم من مصيبة فبما كسبتْ أيديكُم ويَعفو عن كثير ) [الشورى:30]

    والبلاءُ إذا نزل فإنه لا يَنزل غالِبا إلا في ظُلمات الليل والناسُ غافِلون آمِنون ، ودليلُ هذا ما ذَكر اللهُ سبحانه : (أفأَمِنَ
    أهلُ القُرى أن يأتِيَهُم بأْسُنا بَياتاً وهُم نائِمون ، أَوَ أَمِنَ
    أَهلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهُم بَأْسُنا ضَحَى وهُم يَلعبون ، أَفَأَمِنُوا
    مَكرَ اللهِ فلا يَأْمَنُ مَرَ اللهِ إِلا القومُ الخاسِرونَ )
    [الأعراف:97-99]


    والبلاءُ لا يَنزلُ
    غالبا إلا والناسُ في غَمرة الأمن والسعادة والسرورِ ، فيُبدّلُ السعادةَ
    حُزنا ، والأمنَ خوفا ، والرغدَ جوعا وعطشا ، قال اللهُ
    سبحانه : (
    فلمّا نَسُوا ما ذُكِّروا بهِ فَتَحنا عَلَيهِمْ أَبوابَ كُلِّ شَيءٍ
    حتَّى إِذا فَرِحوا بِما أُوتُوا أخَذْناهُم بَغْتَةً فَإِذا هُم
    مُبْلِسونَ )
    [الأنعام: 44]


    قال المُفسرالشيخ ناصر السعدي : يُؤخَذوا على غِرّة وغَفلة وطُمأنينة ، ليكون أشدّ لِعُقوبتِهم ، وأعظمَ لِمُصيبَتِهم . ([9])

    ولنا عبرةٌ : أُصِبنا ببلايا ونكباتٍ ، لو كانت القلوبُ تَعقلُ لكَفَتْنا بَلِيّةٌ واحِدة فكيف وهي مُجتَمِعةٌ !

    في الأثَر : إذا رأيتَ العبدَ يُعطَى على مَعاصيه فإنما هو استِدراجٌ قد مُكِر به .

    وفي أثَر آخرَ : إذا أرادَ اللهُ بقومٍ عذابا فتحَ عليهم الدنيا . ( فُتِح لقارون الدنيا ولكن أُخِذ في كامِل زينتِه وأمنِه وسُرورِه وغِناهُ ) .

    والعذابُ إذا حَلَّ
    فإنه لرُبما يكونُ في يوم عيدٍ وفرَحٍ والناسُ آمِنون مُطمئِنّون فَرِحون !
    بركانُ جزيرة الطّيْر في الحُدَيْدَة كان في العشر الأواخرِ من رمضان ، أي
    قبل العيد بأيام يسيرة ، انفجر البركانُ من جَبل في وسط البحر ، فاختلط
    نار البركان بماء البحر، ووالله ما استطاعت أقوى
    القُوى من القُرب من النار فضلا عن إطفائِها ، وهذا في نار دُنيا فكيف بنار
    الآخِرة والتي فَضِّلت عن نار الدنيا بتسعةٍ وسِتين جُزءا !.


    انهِيارُ صخرِ بَني مطر
    في صنعاء كان في العشر الأوائِل من ذي الحِجة ، أيْ قبل العيد بأيام يسيرة
    ، انهار جُزءٌ من صخرِ جَبل على بيوتِ الناسِ ، فمات من مات مدفونا تحت
    الأنقاضِ ، وبَقِيَ من بَقِي بلا بيت ولا مأوى ولا طعام أو كِساءٍ ، فقدوا
    الأولادَ والأحبابَ في طرفةِ عين ، ولقد أتَوْا إليَّ في العِيادة بامرأةٍ
    فقدَتِ النُّطْقَ بسببِ أنها رأتِ الانهِيارَ أثناءَ وُقوعِه والصُّخورُ
    تسقُط على بيتِها وفيه أطفالُها وماتوا جميعا أمام عينِها .


    سيلُ مدينة جِدَّةَ كان
    يوم عرفةَ أي قبل العيد بيوم ، ارتفعَ السيلُ لعشراتِ الأمتارِ ودهَم
    البيوتَ وجرفَ كلَّ شيءٍ كان أمامَه ، فصاروا مَفقودين بعد أن كانوا
    موجودين وباكين بعد أن كانوا ضاحِكين ، ماتوا على فُرُشِهم ليلةَ عيدِهم
    قبل لُبْسِ جَديدِهم ، وفي صباحِ العيد يَبحثون بين الأنقاضِ عن الآباءِ
    والأُمهات والأطفال والأحبابِ في المياهِ بين الرُّكام والدَّمار !


    أمَّلوا الفرحَ والسُّرور والبقاءَ ، ولكن قُدِّر عليهِم الدَّمارُ والفناء مع البُكاء .
    في طرفة عَين إذا هم يَبكون ، إذا هم مَحرومون ، لا بيت ولا طعام ولا كساء ، وخسارات بالمِليارات . والسعيدُ من اعتَبَر بغيرِه .

    كان من دُعائِه صلى الله عليه وسلم : اللهُم إني أعوذُ بك من زوال نعمتِك ، وفُجاءَةِ نِقْمَتِك ، وجميعِ سَخطِك . ([10])







    [/size]
    [1] السلسلة الصحيحة للألباني رقم (1372، وصحيح الجامع رقم (680) .


    [2] تيسير الكريم الرحمن (ص170) نشر جمعية إحياء التراث الإسلامي .


    [3] جمع العلوم والحكم (1/438) ، ومسند الإمام أحمد (5/282) .


    [4] فتح الباري ابن حجر (13/116) .


    [5]
    قال شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية في الاقتضاء 1/236- بعد أن ساق سند هذا
    الحديث-:وهذا إسناد جيد. وقال الحافظ ابن حجر- رحمه الله- في الفتح
    6/98:وله شاهد مرسل بإسناد حسن أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الأوزاعي عن
    سعيد بن جبلة عن النبي- صلى الله عليه وسلم- اهـ .




    [6] معجم الطبراني الكبير (2/102) .


    [7] صحيح البخاري ، باب قصة يأجوج ومأجوج (3/1220) .


    [8] سنن الدارمي (1/29) ، ومسند الشاميين (1/397) .


    [9] تفسير الكريم الرحمن (ص318) .


    [10] قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1291 في صحيح الجامع .


    بقلم /إسماعيل بن علي المنصوري





      La date/heure actuelle est Mar Déc 06, 2016 3:12 am